حيدر حب الله
12
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
لا يقبله الذوق اللغوي والعرفي عند أهل اللغة فإنّ هذا غير مقبول ، وبالتالي فستكون تلك الرواية مردودة . ولا يخفى ما للتضلّع في لغة العرب وفي بيانها وبلاغتها وأساليبها من أهميّة قصوى في هذا المضمار ، وبدون ذلك تضطرب الأفهام وتزلّ الأقدام . المعيار الثاني : أن لا تخالف الرواية ما هو أصحّ منها من الأحاديث النبويّة الثابتة المؤكّدة ، فإذا صحّ عندنا شيء من الأحاديث عنه صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم بطريق علمي يقيني ( وليس بطريق آحادي ) ، ثم وجدنا عنه رواية آحاديّة ظنيّة أخرى تخالف ما ثبت ، فهذا يعني أنّ تلك الرواية مردودة ، حتى على قواعد حجيّة خبر الواحد ؛ لأنّ الاطمئنان بها ، بل وحتى الظنّ على وفقها ، سوف يتلاشى عادةً في هذه الحال ، ما لم نفرض النسخ وأمثاله فرضاً معقولًا يحتاج لشواهد منطقيّة . المعيار الثالث : أن لا تخالف الرواية العقلَ الصريح ، فالله تبارك وتعالى الذي كرّم الإنسان بالعقل المتفكّر المتدبّر لا يمكن أن يأمر بطاعة رسوله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم ويحث على التأسّي به إذا كان يصدر عنه ما يخالف صريح العقل . المعيار الرابع : أن لا تخالف الرواية حقائق التاريخ الثوابت . المعيار الخامس : أن لا تخالف الرواية القواعد الكليّة القطعيّة في الإسلام والتي لا تقبل التخصيص . المعيار السادس : أن لا تتعلّق الرواية بأمرٍ عظيم تتوفّر دواعي الأمّة على الاهتمام به ، فيتفرّد بتلك الرواية واحدٌ من الرواة ، وخاصّة إذا لم يكن معروفاً بالحرص على طلب العلم والعناية به . المعيار السابع : أن لا تشتمل الرواية على بعض المصطلحات الحادثة بعد زمن النبوّة ؛ لأنّ النبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم كان يخاطب الصحابة بالمعهود